الشيخ المحمودي
89
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وبادية هنالك للعيون سوأتنا ، وموصرة من ثقل الأوزار ظهورنا ، ومشغولين بما قد دهانا ( 19 ) عن أهالينا وأولادنا ، فلا تضاعف المصائب علينا بإعراض وجهك الكريم عنا ، وسلب عائدة ما مثله الرجاء منا . إلهي ما حنت هذه العيون إلي بكائها ، ولا جادت منشربة بمائها ، ولا أسهرها بنحيب الثاكلات ( 20 ) فقد عزائها ، إلا ما أسلفته من عمدها وخطائها ، وما دعاها إليه عواقب بلائها ، وأنت القادر يا عزيز على كشف غمائها . لهي إن كنا مجرمين فإنا نبكي على إضاعتنا من حرمتك ما نستوجبه ، وإن كنا محرومين فإنا نبكي إذ فاتنا من جودك ما نطلبه . إلهي شب ( 21 ) حلاوة ما يستعذبه لساني من
--> ( 19 ) موصرة : ثقيلة ، أو مكسرة . ودهانا : أصابنا من الداهية . ( 20 ) كذا في النسخة ، وفي المختار الحادي عشر : ( ولا جادت متشربة بمائها ، ولا أسهدها ) الخ . وفي رواية القضاعي : ( ولا جادت متسربة بمائها ولا شهرت بنحيب المثكلات فقد عزائها ) الخ ، ولعله أظهر . ( 21 ) ومثله في المختار الحادي عشر ، وفي رواية القضاعي : ( إلهي ثبت ) الخ .